المادة 37 من نظام العمل

المادة 37 من نظام العمل

تُعرف المادة 37 من نظام العمل بأنها أحد أهم المواد التي وردت في نظام العمل الذي يتم تطبيقه في المملكة العربية السعودية، كما أنها من أكثر المواد التي يتم الحديث عنها في أوساط العمل، خاصة من قبل العمال غير السعوديين؛ وهذا يرجع إلى أن هذه المادة تنص على وجوب أن يكون عقد العمل الخاص بغير السعوديين مكتوبًا ومحدد المدة. 

كما تقوم هذه المادة من نظام العمل السعودي بالنص على ما سيحدث لعقد العمل في حالة الإخلال بهذه الشروط التي لا بد من توفرها. 

ونظرًا إلى أهمية هذا الموضوع للعمال غير السعوديين، قررنا في هذا المقال الحديث عن نص المادة 37 من نظام العمل بشكل تفصيلي، كما أننا سنقوم أيضًا بشرح نص المادة بشكل كامل. 

نص المادة 37 من نظام العمل السعودي

تنص هذه المادة من نظام العمل على أنه “يجب أن يكون عقد العمل مكتوبًا ومحدد المدة، وعند عدم احتواء العقد على مدة؛ فإن مدة رخصة العمل تعد هي مدة العقد نفسه”. 

المادة 37 من نظام العمل

شرح المادة 37 من نظام العمل السعودي 

قبل البدء في شرح هذه المادة من نظام العمل في المملكة العربية السعودية يجب التنويه إلى ضرورة كتابة عقد عمل بين صاحب العمل والعامل؛ لأن عدم وجود عقد عمل قد يعرض صاحب العمل إلى عقوبات مالية وهذا عن كل عامل لم يتم تحرير عقد عمل خاص به، وأيضًا عن كل عامل امتنع صاحب العمل عن تسليم نسخة من عقد العمل له. 

وهذا يرجع إلى دور عقد العمل الكبير في الحفاظ على حقوق كافة الأطراف، مع معرفة التزامات كل طرف تجاه الطرف الآخر. 

أما عن المادة 37 من نظام العمل، فقد نصت على وجوب توفر شرطين في عقود العمل الخاصة بالعمال غير السعوديين، وهذان الشرطان هما: 

1- كتابة عقد العمل: يجب على صاحب العمل والعامل غير السعودي كتابة عقد العمل وتحريره؛ وهذا يرجع إلى طبيعة التعاقد التي تتم مع غير السعوديين، والتي عادة ما تكون مليئة بالتفاصيل، وهي غالبًا ما لا تتوفر في عقود عمل السعوديين. 

ويمكن الاتفاق عند إبرام العقد على توفير سكن للعامل، أو منحه مقابلًا ماديًا للسكن، وأيضًا توفير تذاكر الذهاب والعودة خلال فترة الإجازات السنوية، ومع تعدد هذه التفاصيل يصبح من الصعب إثباتها عند عدم توثيقها في عقد العمل، خاصة عند عدم نص اللائحة التنفيذية للعمل عليها.  

كما أنه عادة ما يقوم العامل غير السعودي بتقديم صورة من عقد العمل الخاص به إلى القنصلية السعودية في بلده؛ من أجل إتمام كافة إجراءات السفر إلى المملكة. 

ومن الأمور التي يجب التنبيه إليها، هو أنه في بعض الأوقات قد يقوم العامل غير السعودي بالموافقة والتوقيع على عقد صوري لتقديمه إلى الجهات المعنية لتسهيل إجراءات سفره إلى السعودية، ونظرًا إلى أن هذا العقد يكون وهميًا فقد يحتوي على التزامات وحقوق غير حقيقية، وبعيدة تمامًا عما تم الاتفاق عليه بشكل فعلي. 

وفي بعض الأوقات قد يقوم أحد الطرفين باستخدام هذا العقد الوهمي من أجل نفي أو إثبات حقوق الطرف الآخر، ونظرًا إلى أن هذا العقد يكون موقعًا من قبل الطرفين؛ فعادة ما يتم الاعتداد به لدى المحكمة العمالية.

ولذلك يجب التأكد من تضمن عقد العمل على الاتفاق الحقيقي الذي تم بين الطرفين منعًا للخلاف وحفاظًا على الحقوق.

المادة 37 من نظام العمل

2- تحديد مدة عقد العمل: يعد الشرط الثاني الذي نصت عليه المادة 37 من نظام العمل في المملكة العربية السعودية هو أن يكون عقد العمل محدد المدة، وهو الشرط الذي يتوافق مع سياسات المملكة الجديدة التي تهدف إلى التوطين واقتصار بعض الوظائف على السعوديين. 

وعند عدم احتواء عقد العمل الخاص بالعامل غير السعودي على مدة محددة لانتهائه، أو لم يتم ذكر أنه سيتم تجديده لفترة أو عدة فترات مماثلة عقب انتهاء الفترة الأولى؛ ففي هذه الحالة يتم تحديد موعد نهاية العقد عند انتهاء مدة رخصة العمل، كما أنه يتم تجديده عند تجديدها.  

ويجب التنويه هنا إلى أن عقد عقد غير السعودي لا يجوز أن يكون غير محدد المدة، حتى وإن قام العامل وصاحب العمل بالاتفاق على هذا الأمر؛ لأنه مخالف للأحكام والقوانين التي نصت عليها المملكة في هذا الشأن. 

وفي ختام المقال الذي حاولنا فيه شرح المادة 37 من نظام العمل بشكل تفصيلي، وفي حالة وجود أي استشارات قانونية بشأن هذا الأمر؛ فيمكنكم طلب استشارة من خلال الموقع (طلب استشارة قانونية) أو التواصل معنا بكل سهولة على الواتساب من هنا

روابط قد تهمك:

 

شارك هذه المدونة

تواصل معنا على الواتساب