المادة 54 من نظام العمل السعودي

المادة 54 من نظام العمل

تعد المادة 54 من نظام العمل الذي يتم العمل به وتطبيقه في المملكة العربية السعودية من أهم المواد التي وردت في هذا النظام؛ لأنها تنص على موضوع هام للغاية لجميع الموظفين الجدد أو العمال وأيضًا جهات العمل المختلفة في المملكة. 

حيث تتحدث هذه المادة عن فترة التجربة التي يخضع لها أي موظف جديد لدى جهة العمل التي سيعمل بها مستقبلًا؛ وهذا لمعرفة مدى مناسبة الموظف لمتطلبات الوظيفة الشاغرة، مع التعرف على قدراته ومهاراته بشكل أفضل وعن قرب. 

ونظرًا إلى أهمية هذه الفترة، فقد قررنا في هذا المقال الحديث عن المادة 54 من نظام العمل في السعودية بشكل تفصيلي، حيث سنقوم بذكر نص المادة مع شرحه بشكل مفصل. 

نص المادة 54 من نظام العمل في السعودية  

نصت المادة 54 من نظام العمل على أنه “لا يجوز وضع الموظف تحت التجربة أكثر من مرة واحدة لدى جهة واحدة، ويُستثنى من هذا الأمر إذا تم الاتفاق كتابة عند إبرام العقد على إخضاع الموظف لفترة تجربة أخرى، لكن يُشترط فيها أن تكون في عمل آخر، أو أن يكون قد مر على انتهاء علاقة العمل التي تجمع بين العامل وصاحب العمل فترة لا تقل عن ستة أشهر، وعند انتهاء عقد العمل خلال فترة التجربة؛ فإن كلا الطرفين لا يستحقا تعويضًا، بالإضافة إلى أن العامل لا يستحق مكافأة نهاية الخدمة”. 

المادة 54 من نظام العمل

شرح المادة 54 من نظام العمل في السعودية

يعد الأصل في فترة التجربة أن يخضع العامل لفترة تجربة واحدة، وهذا وفقًا لما نصت عليه المادة الثالثة والخمسون من نظام العمل في المملكة العربية السعودية، ويجوز أن يُستثنى من هذا الأمر أو الأصل خضوع العامل لفترة تجربة جديدة، ويكون هذا بموجب اتفاق مكتوب بين العامل وصاحب العمل في بعض الحالات، والتي هي: 

  • خضوع العامل لفترة تجربة جديدة في عمل آخر، يختلف عن العمل الذي كان يتم القيام به في فترة التجربة الأولى، ويجب التنويه هنا إلى ضرورة مراعاة المادة الثامنة والثلاثون من نظام العمل في حالة ما إذا كان العامل أو الموظف غير سعودي الجنسية. 
  • عند مرور ما لا يقل عن ستة أشهر من تاريخ انتهاء علاقة العمل التي تجمع ما بين العامل وصاحب العمل الخاص بالتجربة الأولى، ففي هذه الحالة يمكن إخضاع العامل لفترة تجربة جديدة في نفس المجال الذي خاض فيه تجربته الأولى. 

أما عند قيام أحد أطراف عقد العمل سواء كان العامل أو صاحب العمل بإنهاء العقد خلال فترة التجربة، ويتفق في هذا الأمر سواء كانت فترة التجربة الأولى أو الفترة الثانية، ففي هذه الحالة لا يستحق الطرف الآخر الحصول على أي تعويض جراء إنهاء العقد، مع وجوب التنويه على أن العامل لا يستحق حينها الحصول على مكافأة نهاية الخدمة. 

وعلى الرغم من عدم استحقاق العامل مكافأة نهاية الخدمة أو تعويض عند إنهاء العقد من قبل صاحب العمل، إلا أنه يكون مستحقًا لكافة حقوقه النظامية الأخرى والتي أقرها له القانون، وأيضًا كافة الحقوق التي تم الاتفاق عليها في عقد العمل، أو التي تم ذكرها في لائحة العمل الداخلية، وأي حقوق أخرى تكون مستحقة للعامل نظير فترة التجربة التي قضاها لدى جهة العمل. 

ويعد من أهم الحقوق التي تكون مستحقة للعامل عقب إنهاء عقد العمل خلال فترة التجربة:

المادة 54 من نظام العمل

  • الأجر الذي لم يتلقاه عن الأيام التي عملها لدى جهة العمل.
  • الأجر الخاص بساعات العمل الإضافية.
  • أجر الإجازة السنوية وفقًا للأيام التي قضاها العامل في العمل.
  • كافة البدلات المستحقة خلال فترة العمل والتي منها بدل المواصلات أو السكن.
  • أي عمولات خاصة بالعامل في حالة وجودها.
  • وأيضًا أجر أيام الإجازات المرضية في حالة وجودها. 

وفي ختام هذا المقال، تعد المادة 54 من نظام العمل المعمول به في المملكة العربية السعودية من أهم المواد التي تهم كل عامل وصاحب عمل؛ كونها توضح حقوق العامل خلال فترة التجربة، مع توضيح بعض ضوابط هذه الفترة، لذلك يجب على كل عامل جديد التعرف على هذه المادة جيدًا؛ حتى يكون عالمًا بكافة حقوقه خلال فترة التجربة لدى أي جهة عمل يتقدم إليها. 

وفي حالة وجود أي استشارات قانونية بشأن هذا الأمر؛ فيمكنكم طلب استشارة من خلال الموقع (طلب استشارة قانونية) أو التواصل معنا بكل سهولة على الواتساب من هنا

روابط قد تهمك:

شارك هذه المدونة

تواصل معنا على الواتساب