المادة 8 من نظام العمل

المادة 8 من نظام العمل

تعد المادة 8 من نظام العمل الذي يتم تطبيقه في المملكة العربية السعودية من أهم المواد النظامية التي وردت في هذا النظام؛ لأنها تعمل على تحديد الضوابط الخاصة بتنظيم عملية توظيف السعوديين وغير السعوديين المتواجدين في المملكة. 

كما تعمل هذه المادة على توضيح الضوابط الخاصة بالتدريب والتأهيل، وأكدت أيضًا على أن أي شروط يوجد في عقد العمل ويكون مخالفًا للمواد الخاصة بنظام مكتب العمل؛ فإنه في هذه الحالة يكون باطلًا. 

ونظرًا إلى أهمية هذه المادة، فقد قررنا في هذا المقال المقدم من مكتب المحامية سارة الغامدي الحديث عن نص المادة 8 من نظام العمل في المملكة العربية السعودية، كما أننا سنعمل على شرح هذا النص بشكل تفصيلي. 

نص المادة 8 من نظام العمل السعودي

نصت المادة الثامنة من نظام العمل على أنه “يبطل كل شرط يخالف أحكام هذا النظام، ويبطل كل إبراء أو مصالحة عن الحقوق الناشئة للعامل بموجب هذا النظام أثناء سريان عقد العمل، ما لم يكن أكثر فائدة للعامل”. 

المادة 8 من نظام العمل

شرح المادة 8 من نظام العمل السعودي 

نصت المادة الثامنة من نظام العمل على أنه لا يمكن أن يتضمن عقد العمل عند إبرامه أي شرط يتعارض مع الأنظمة الخاصة بقانون العمل، كما أنه في حالة وجود هذا الشرط؛ فإنه يعد مخالفًا، لكن تستمر باقي الشروط الأخرى الموافقة للأنظمة سارية كما هي. 

كما أكدت هذه المادة أيضًا على ضرورة عدم التغيير في بنود وشروط عقد العمل قبل حلول موعد انتهائه، وقد نصت المادة أيضًا على أنه في حالة انتهاء المدة المحددة لعقد العمل؛ فلا بد من أن يتم أي تنازل عن أي حق من حقوق العامل بموافقة العامل ودون إجبار من أي طرف آخر؛ وهذا يرجع إلى أن العامل قد صار حرًا ولا يخضع لسلطة صاحب العمل. 

المادة 8 من نظام العمل | المراحل التي نظمتها المادة الثامنة 

قامت المادة الثامنة من نظام العمل بتنظيم مراحل العمل على مرحلتين، وهما: 

1- مرحلة إبرام عقد العمل وسريانه:

حيث أوضحت المادة الثامنة بأنه لا يجوز أن يحتوي عقد العمل عند تحريره على شرط يتعارض مع أنظمة قانون العمل، كما أنه في حالة وجود هذا الشرط يتم اعتباره باطلًا، لكن باقي البنود تظل سارية كما هي وصحيحة تمامًا. 

كما قامت هذه المادة النظامية بالتشديد على عدم جواز تغيير أي بند من البنود التي يتضمنها عقد العمل، أو تغيير أي حق من الحقوق العمالية التي نص عليها قانون العمل، وهذا قبل حلول تاريخ انتهاء العقد، ويعد من الأمور التي قد يُرغب في تغييرها “الحد الأقصى بالنسبة إلى عدد ساعات العمل، تغيير قيمة الأجر المتفق عليه، رسوم الاستقدام، أجر الإجازة السنوية وتفاصيلها”. 

كما أنه عند اتفاق صاحب العمل مع العامل خلال إبرام العقد أو بعد التوقيع عليه وأثناء فترة سريانه على أن يقوم العامل بتحمل رسوم استقدامه، أو تحمل أي رسوم حكومية مفروضة على صاحب العمل، والتي منها “رسوم استخراج الإقامة وتجديدها، أو رسوم رخصة العمل”، أو عند تنازل العامل عن مكافأة نهاية الخدمة أو أجر إجازته السنوية، أو قام بالتنازل عن أي حق من حقوقه بشكل لفظي أو كتابي وأقر على هذا التنازل، فإن جميع هذه التنازلات تكون باطلة ولا يعتد بها، ويحق للعامل التراجع عنها مع المطالبة بكافة حقوقه من جديد.

المادة 8 من نظام العمل

وفي هذه الحالة أيضًا يمكن الاتفاق ما بين صاحب العمل والعامل على أمور تكون على خلاف ما نص عليه قانون العمل؛ لكنها تكون أكثر فائدة للعامل مما ورد في مواد النظام، ويجب على صاحب العمل حينها الالتزام بكافة ما تم الاتفاق عليه؛ وهذا يرجع إلى أن الحظر الذي نصت عليه المادة تكون غايته حماية حقوق العمال؛ لأنهم عادة هم الطرف الأضعف في أي علاقة عمالية. 

ولذلك، نصت المادة 8 من نظام العمل على أنه يمكن أن يُبرم اتفاق ما بين العامل وصاحب العمل يتعارض مع أحكام نظام العمل؛ في حالة ما إذا كان هذا الاتفاق يحقق فائدة أكبر للعامل. 

2- مرحلة ما بعد انتهاء تاريخ عقد العمل:

نصت المادة 8 من نظام العمل السعودي على أن أي تنازل من قبل العامل عن أي حق من حقوقه بعد انتهاء عقد العمل، فإنه يكون بمحض إرادته ودون أي إجبار من قبل جهة العمل. 

وفي ختام هذا المقال، نكون قد قمنا بتوضيح نص المادة 8 من نظام العمل السعودي وشرحه بشكل تفصيلي، وفي حالة وجود أي استشارات قانونية بشأن هذا الأمر؛ فيمكنكم طلب استشارة من خلال الموقع (طلب استشارة قانونية) أو التواصل معنا بكل سهولة على الواتساب من هنا

روابط قد تهمك:

شارك هذه المدونة

تواصل معنا على الواتساب