المادة 80 من نظام العمل السعودي

المادة 80 من نظام العمل

تعد المادة 80 من نظام العمل من أهم المواد التي وردت في نظام العمل المعمول به في المملكة العربية السعودية، وقد ذاع صيت هذه المادة في الأوساط العمالية بشكل كبير، ويكثر الحديث عنها من قبل العمال وأصحاب العمل.

وهذا يرجع إلى أن هذه المادة تتضمن بعض الحالات التي في حالة حدوث أيٍ منها؛ فإنه حينها يحق لصاحب العمل فصل العامل، دون أي إخطار مسبق، مع حرمان العامل من مكافأة نهاية الخدمة، وأي تعويض. 

ومع كثرة الحديث عن هذه المادة والحالات التي تتضمنها، فقد قررنا في هذا المقال الحديث عن المادة 80 من نظام العمل السعودي بشكل تفصيلي، مع ذكر شرح مفصل لكافة الحالات الواردة في المادة. 

المادة 80 من نظام العمل

تنص المادة الـ 80 من نظام العمل في السعودية على أنه “لا يجوز لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة العامل، أو تقديم إشعار له وتعويضه إلا في بعض الحالات المحددة”، ويُشترط أن يتيح صاحب العمل الفرصة للعامل حتى يقوم بإبداء أسباب معارضته ورفضه لفسخ العقد. 

وتتمثل الحالات التي يحق فيها لصاحب العمل فسخ العقد دون إخطار العامل وفقًا لـ المادة 80 من نظام العمل في النقاط التالية: 

المادة 80 من نظام العمل

1- عند تعيين العامل تحت الاختبار. 

2- ثبوت ارتكاب العامل سلوكًا سيئًا، أو عملًا مخلًا بالأمانة والشرف. 

3- اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير خلال العمل أو بسببه. 

4- إثبات إفشاء العامل الأسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بالعمل. 

5- عدم قيام العامل بالتزاماته الجوهرية المبنية على عقد العمل، ومخالفة تعليمات المنشأة بشكل متعمد. 

6- التأكد من لجوء العامل إلى التزوير للحصول على العمل. 

7- ارتكاب العامل أي فعل ينتج عنه خسائر مادية لصاحب العمل. 

8- ثبوت قيام العامل باستغلال مركزه الوظيفي بشكل غير مشروع. 

9- تغيب العامل لمدة تزيد عن ثلاثين يومًا في السنة دون سبب يستدعي ذلك، أو تغيبه لمدة 15 يومًا بشكل متواصل. 

يمكنك أيضًا قراءة: المادة 107 من نظام العمل

شرح المادة 80 من نظام العمل السعودي 

تضمنت هذه المادة من قانون العمل في السعودية النص ذكر الحالات التي في حالة تحقق أيٍ منها؛ فإنه يحق لصاحب العمل حينها فصل العامل وفسخ عقد العمل الخاص به، وهذا دون إرسال أي إشعار مسبق له، كما أنه لا يكون مستحقًا لأي تعويض أو مكافأة، وسنقوم بشرح هذه الحالات بشكل تفصيلي في السطور القادمة. 

الحالة الأولى: 

عند تعيين العامل تحت الاختبار، فإنه يحق لأيٍ من طرفي العقد القيام بإنهائه خلال فترة الاختبار، وعند قيام صاحب العمل بإنهاء العقد خلال فترة الاختبار فحينها لا يكون العامل مستحقًا لأي تعويض أو مكافأة نهاية الخدمة. 

الحالة الثانية: 

ثبوت ارتكاب العامل سلوكًا سيئًا، أو عملًا مخلًا بالأمانة والشرف، فعند التأكد من ارتكاب العامل لأي من السلوكيات السيئة التي تخالف الشريعة الإسلامية ومبادئها وأيضًا الآداب العامة، والتي منها التعرض للنساء بشكل يخدش الحياء، أو ارتكاب أيٍ من الأعمال المخلة بالشرف والأمانة مثل السرقة أو النصب. 

وفي هذه الحالة يتم التأكد وثبوت ارتكاب العامل لهذه الأفعال من خلال إحدى الوسائل التالية: 

  • إقرار العامل على نفسه. 
  • صدور حكم قضائي نهائي يدين العامل. 
  • التحقيق مع العامل وانتهاء التحقيق بثبوت إدانته بشكل قطعي وواضح. 

الحالة الثالثة: 

تعد من أبرز الحالات التي وردت في المادة 80 من نظام العمل، وهي تتضمن اعتداء العامل على أيٍ من هذه الشخصيات: 

  • صاحب العمل: وهو الشخص الطبيعي “ذكر أو أنثى”، ويتساوى في هذا الأمر إذا كانت المنشأة مؤسسة وتم الاعتداء على صاحبها، أو كانت شركة وتم الاعتداء على أي من الشركاء المساهمين فيها. 
  • المدير: وهو الشخص المسئول الذي ينوب عن صاحب العمل في الإدارة، وقد يكون هذا المدير “إداريًا، عامًا، أو تنفيذيًا”. 
  • أحد رؤساء العامل: ويتساوى في هذا الأمر الرئيس المباشر مثل “رئيس القسم”، والرئيس غير المباشر مثل “مدير الإدارة”.   
  • أحد مرؤوسي العامل: ويتساوى في هذا الأمر إذا كان العامل رئيسًا مباشرًا للمعتدى عليه، أو غير مباشر له. 

يمكنك أيضًا قراءة: المادة 53 من نظام العمل

ويُشترط وقوع الاعتداء في حالتين، هما: 

1- خلال العمل: وهو أن يقع الاعتداء خلال ساعات العمل الأصلية أو الإضافية، أو خلال التنقل في أماكن العمل المختلفة. 

2- بسبب العمل: تتضمن هذه الحالة اعتداء العامل بعد انتهاء ساعات العمل وبعيدًا عن مقره لسبب متعلق بالعمل. 

وعند العمل على إثبات اعتداء العامل، فإنه لا يتم الأخذ بأقوال المعتدى عليه كونه طرفًا في الواقعة، بل يجب لإثبات الاعتداء تقديم دليلًا أو شهادة بعض الشهود، أو اعتراف العامل على نفسه، أو صدور حكم قضائي نهائي يدين العامل. 

الحالة الرابعة: 

إثبات إفشاء العامل الأسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بالعمل، وتثبت هذه الحالة مهما كانت طريقة الإفشاء التي قام بها العامل، والتي منها الإفشاء الكتابي أو الشفهي، أو نشرها والإدلاء بها إلى فرد أو مجموعة من الناس أو أي مؤسسة أخرى. 

الحالة الخامسة: 

عدم قيام العامل بالتزاماته الجوهرية المذكورة في أي مما يأتي: 

  • نظام العمل ولائحته التنفيذية. 
  • القرارات الوزارية. 
  • عقد العمل. 
  • قرارات صاحب العمل أو المدير التي لا تخالف الشريعة والآداب العامة. 
  • التعليمات الخاصة بسلامة العمال والمنشأة، والصادرة من قبل صاحب العمل، وتم الإعلان عنها في مكان واضح للجميع، ويُشترط في هذه الحالة إبلاغ العامل بمخالفته لهذه التعليمات، وإنذاره أنه في حالة مخالفته مرة ثانية فإنه سيتم تطبيق أحكام المادة 80 من نظام العمل السعودي عليه. 

يمكنك أيضًا قراءة: المادة 111 من نظام العمل

الحالة السادسة: 

التأكد من لجوء العامل إلى التزوير للحصول على العمل وثبوت هذا الأمر، ويعد من أهم الوثائق التي يمكن تزويرها “شهادة المؤهل الدراسي، الشهادات الصحية، شهادات الخبرة”، ولا يُشترط في هذه الحالة قيام العامل بالتزوير بنفسه، بل يكفي لجوئه إلى هذه الطريقة مهما كان فاعلها، وعقب ثبوت التزوير يتم تطبيق أحكام المادة 80 من نظام العمل على العامل. 

الحالة السابعة: 

ارتكاب العامل أي فعل ينتج عنه خسائر مادية لصاحب العمل، ويُشترط في هذه الحالة توفر بعض الشروط، وهي: 

المادة 80 من نظام العمل

  • إثبات تعمد العامل في خسارة صاحب العمل، مع العلم أنه في بعض الأوقات قد يصعب إثبات تعمد العامل، خاصة مع إنكار العامل لهذا الأمر، واعترافه بأن هذه الخسارة قد حدثت عن طريق الخطأ ودون قصد، وحينها يصبح واجبًا على صاحب العمل إثبات تعمد العامل. 
  • استدلال صاحب العمل على وجود العمد لدى العامل، من خلال الوقائع والأدلة وشهادة الشهود. 
  • إبلاغ صاحب العمل بالواقعة في خلال 24 ساعة من علمه بحدوثها؛ لأنه في حالة الإبلاغ عقب مرور 24 ساعة ففي هذه الحالة لا يحق لصاحب العمل فسخ عقد العمل، ويحق له فقط فرض جزاء تأديبي على العامل.  

الحالة الثامنة: 

ثبوت قيام العامل باستغلال مركزه الوظيفي بشكل غير مشروع من أجل الحصول على مكاسب شخصية له، ويتم هذا الأمر من خلال عدة طرق مختلفة منها استخدام العامل لسيارات المنشأة لصالح أفراد أسرته وخدمتهم، أو استغلال معرفته بعملاء المنشأة التي يعمل بها والتعاقد معهم بشكل خفي لصالحه. 

يمكنك أيضًا قراءة: المادة 85 من نظام العمل

الحالة التاسعة: 

تعد من أهم الحالات التي وردت في المادة 80 من نظام العمل، وهي تتضمن تغيب العامل لمدة تزيد عن ثلاثين يومًا في السنة دون سبب يستدعي ذلك، أو تغيبه لمدة 15 يومًا بشكل متواصل، ويشترط لفسخ العقد في هذه الحالة توفر ثلاثة شروط، هي: 

1- التغيب دون وجود أي مبرر أو سبب مقبول، ويكون واجبًا على العامل إثبات سبب تغيبه، ويعد من أهم الأسباب المشروعة لغياب العامل “المرض، وفاة أحد الأصول أو الفروع، التوقيف من قبل الجهات المختصة” مع تقديم ما يثبت هذه الأسباب. 

2- التغيب لمدة تزيد عن ثلاثين يومًا متقطعة خلال عام واحد، أو التغيب لمدة تزيد عن 15 يومًا بشكل متواصل. 

3- إرسال إنذار كتابي بعد غياب العامل 20 يومًا متقطعة، وبعد غياب 10 أيام متواصلة. 

وفي حالة توفر كافة هذه الشروط، يحق لصاحب العمل تطبيق الأحكام التي وردت في المادة 80 من نظام العمل في المملكة العربية السعودية. 

وختامًا، تعد المادة 80 من نظام العمل السعودي من أهم المواد التي تتعلق بالعمال أصحاب العمل وحقوقهم على العمال، والتي منها فسخ عقد العمل في بعض الحالات التي نص عليها القانون، ورغم ذلك لا يجب تخطي أنه قبل تطبيق أحكام هذه المادة، فلا بد لصاحب العمل من إعطاء الفرصة للعامل من أجل توضيح أسباب اعتراضه على الفسخ، مع الحرص على سماع دفاعه أثناء التحقيق. 

وفي حالة وجود أي استشارات قانونية بشأن هذا الأمر؛ فيمكنكم طلب استشارة من خلال الموقع (طلب استشارة قانونية) أو التواصل معنا بكل سهولة على الواتساب من هنا

روابط قد تهمك:

شارك هذه المدونة

تواصل معنا على الواتساب